أحمد بن عبد الرزاق الدويش
72
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
( 1 ) قراءة الجنب السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 2217 ) : س 4 : جرت بيننا مناقشة البارحة حول جواز قراءة القرآن غيبا أو من كتاب يحوي بعض الآيات القرآنية لو كان الشخص غير طاهر مع أن الله سبحانه يقول : { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } ( 1 ) فما الحكم في ذلك ؟ ج 4 : إن من أراد مس المصحف من المسلمين فعليه أن يتطهر من الحدث الأصغر والأكبر . والحدث الأصغر : ما أوجب وضوءا ، والحدث الأكبر ما أوجب غسلا ؛ لعموم قوله تعالى : { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ } ( 2 ) ولما جاء في كتاب عمرو بن حزم : « أن لا يمس القرآن إلا طاهر » ( 3 ) وأما قراءته غيبا فيجوز ممن ليس عليه حدث أكبر ، فالجنب - مثلا - لا يقرأ القرآن لا غيبا ولا نظرا . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
--> ( 1 ) سورة الواقعة الآية 79 ( 2 ) سورة الواقعة الآية 79 ( 3 ) " قال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية " لا يمسه إلا المطهرون " : وقال آخرون : " لا يمسه إلا المطهرون " أي : من الجنابة والحدث ، قالوا : ولفظ الآية خبر ومعناها الطلب ، قالوا : والمراد بالقرآن هاهنا : المصحف ، كما روى مسلم عن ابن عمر : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو ) ، واحتجوا في ذلك بما رواه الإمام مالك في موطئه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : " ألا يمس القرآن إلا طاهر " ، وروى أبو داود في [ المراسيل ] من حديث الزهري قال : قرأت في صحيف عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ولا يمس القرآن إلا طاهر ) ، وهذه وجادة جيدة قد قرأها الزهري وغيره ، ومثل هذا ينبغي الأخذ به ، وقد أسنده الدارقطني عن عمرو بن حزم وعبد الله بن عمر وعثمان بن أبي العاص وفي إسناد كل منهما نظر ) . اه - . ( 4 / 299 ) طبعة دار الفكر للنشر والتوزيع . "